وجعل بينكم مودة ورحمة

 

وجعل بينكم مودة ورحمة

وجعل بينكم مودة ورحمة

العلاقة الزوجية هي أقوى علاقة اجتماعية؛ لاحتوائها على ناحيتين: ناحية غريزية فطرية، وناحية عاطفية وجدانية، وإذا التقت الغريزة والعاطفة، فثمَّ أقوى رابطة نفسية. يشرحها القرآن الكريم في الأية الكريمة (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

لم يقل عزوجل: (جعل لكم وإنما بينكم. وهي تعني أنها مسألة تبادلية، أي يتبادلها الزوج والزوجة أي أن المودة والرحمة لا تتحققان إلا من الطرفين. أي لا يمكن أن تكون من طرف واحد. لم يجعل الله الرجل وداداً رحيماً وحده، ولم يجعل المرأة ودادة رحيمة وحدها. هذا لا يكفي، إنما لابد من الإثنين معاً. ويتجه الرجل نحو المرأة طمعاً في السكن. ومَن الذي يسكن؟ ليس الجسد، وإنما الروح، فروح الرجل تسكن إلى روح المرأة، ثم يطمع في المودة والرحمة، مودة المرأة ورحمتها، فتهبها له.

ومن تفسير العلماء لهذه الأية قول أبو الحسن الماوردي – رحمه الله – في كتابه “النكت والعيون”: وجعل بينكم مودة ورحمة، فيه أربعة أقوال:

أحدها: أنّ المودة المحبة، والرحمة الشفقة.

الثاني: أنّ المودة الجماع، والرحمة الولد.

الثالث: أنّ المودة حب الكبير، والرحمة الحنو على الصغير.

الرابع: أنهما التراحم بين الزوجين.

الكلمات الدليلية :| | |

مقالات متعلقة